السيد جعفر مرتضى العاملي

40

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بل يكفي أن يقال : فلان خلع الأنداد وأجاب إلى الإسلام . . بل إن هذه الإضافة تغير المعنى ، وتوقع في الاشتباه ، إذ يصبح المعنى : أن أكيدر وكذلك خالد كلاهما قد خلع الأنداد مع أن هذا ليس هو المراد . . ويؤيد إقحامها في الكتاب : أنها لم تذكر في نص معجم البلدان لياقوت ، وفتوح البلدان للبلاذري ، فراجع . . هل صالحهم على الجزية ؟ ! : إن النصوص المتقدمة تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » صالح أكيدر وقومه على الجزية . . ولكن ذلك لا يصح . . أولاً : ورد في نص كتاب الصلح ، ما يدل على إسلام أكيدر وقومه ، فقد قال عن أكيدر : هذا كتاب محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد ، والأصنام . وقال عن قومه : يقيمون الصلاة لوقتها ، ويؤتون الزكاة بحقها . . وذلك يدل على إسلام أكيدر ، وإسلام قومه ، فإذا كانوا قد أسلموا ، فكيف تؤخذ الجزية منهم ؟ ! والجزية إنما توضع على غير المسلم . . ثانياً : قوله : لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم . معناه أن ماشيتهم لا تمنع عن مرعاها ، ولا تحشر في الصدقة إلى المصدق لكي تعدّ مع غيرها ليكتمل بها النصاب ، إذا كانت فاردة ، أي مما لا تجب فيه صدقة لفقد شروطها . . وقد أضاف في طبقات ابن سعد قوله : ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات . .